ماذا يعني فوز بايدن بالنسبة إلى كندا؟

ماذا يعني فوز بايدن بالنسبة إلى كندا؟

ماذا يعني فوز بايدن بالنسبة إلى كندا؟
اخبار كندا- أعلنت وكالة أسوشيتيد برس فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وهذا يعني أن كندا ستكون مستعدة لإدارة ديمقراطية قادمة، بعد أربع سنوات من العلاقات المتوترة مع دونالد ترامب.

في ما يلي ملخص لما تعنيه إدارة بايدن الجديدة لكندا من وجهة نظر خبراء السياسة:

أولاً- على صعيد الحدود والهجرة:
لم يكن عام 2020 عاماً نموذجياً على الحدود الأمريكية الكندية، حيث حُظر السفر غير الضروري عبر المعابر البرية منذ مارس بسبب جائحة فيروس كورونا.

وعلى الرغم من الاستثناءات الممنوحة للبعض من أجل لم شمل أحبائهم، والتعاون المشترك بين البلدين بشأن القرارات المتعلقة بإغلاق الحدود، إلا أن فيروس كورونا لا يزال يمثل خطراً، أي أن السفر عبر الحدود سيبقى مقيداً لبعض الوقت، ولكن ذلك سيعتمد على مدى نجاح بايدن في السيطرة على فيروس كورونا في بلاده.

وعندما يتعلق الأمر بالهجرة، فإن كندا لديها أهداف كبيرة للعام المقبل فيما يتعلق بالترحيب بالمواطنين الجدد، حيث يعتقد أن كندا استفادت كثيراً بكونها أكثر جاذبية للوافدين الجدد خلال رئاسة دونالد ترامب، إلا أن بايدن لديه مواقف أكثر انفتاحاً بشأن الهجرة.

لذلك، في ظل الديمقراطيين ستكون هناك منافسة جديدة للمهاجرين حيث أن بايدن لديه خطط لمنح المزيد من التأشيرات للعمال ذوي المهارات العالية الممنوحة في ذلك البلد.

حيث قال بايدن إن مقترحات الهجرة التي قدمها هي إحدى الطرق التي سيتخذ بها “إجراءات عاجلة للتراجع عن الأضرار التي لحقت بأمريكا بسبب إدارة ترامب”.

ووعد بايدن بأنه سيعمل في سنين رئاسته على مراجعة سياسات الهجرة التي صدرت في السنوات الأربع الماضية.

لا تزال هناك مشكلة حدودية معلقة تتمثل في إلغاء المحكمة الفيدرالية للقانون الذي يقوم عليه قانون الدولة الثالثة الآمنة، والذي يسمح لكندا بإعادة طالبي اللجوء من خارج الولايات المتحدة عند المعابر الحدودية ومطالبتهم بتقديم طلب الحماية في الولايات المتحدة بدلاً من ذلك.

ثانياً- على صعيد التجارة والاقتصاد:
كانت التجارة واحدة من أكبر القضايا الموجودة بين كندا والولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع الماضية، والتي تضمنت التفاوض والتصديق على اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية الجديدة جنبًا إلى جنب مع تسوية التعريفات الجمركية.

وعلى الرغم من أن الكنديين لن يشاركوا في جولة أخرى من المحادثات التجارية، إلا أن منصة حملة بايدن احتوت على قسم كامل لمعرفة نهجه المخطط للتجارة بين البلدين.

تتضمن خططه التجارية إعادة سلاسل التوريد الهامة كي لا يتم الاعتماد على الدول الأخرى أثناء حدوث أزمة ما، والوعد بتشديد قواعد التجارة المحلية والتي قد يكون لها آثار على بعض قطاعات التصنيع الكندية وثيقة الصلة.

علاوة على ذلك ، طالما ظلت الحدود بين كندا والولايات المتحدة مغلقة ، فمن المرجح أن تبقى العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين متوترة في الوقت الحالي.

قالت سارة غولدفيدر من Earnscliffe Strategy Group ، والتي عملت سابقًا كمساعدة خاصة لسفيرين أمريكيين سابقين في كندا في مقابلة سابقة: “إن بايدن يميل على الأرجح إلى النهج الذي حاول الكنديون اتباعه، ونرى أن السياسة التجارية الآن تركز على أشياء لا علاقة لها بالتجارة مثل وجود نظام بيئي، والتأكد من تكافؤ الفرص وغير ذلك”.

وأضافت: “ستركز إدارة بايدن على الأشياء التي تعتبر فرعاً لسياسة التجارة الخارجية”، ومع ذلك لا يوجد قدر كبير من الاختلاف بين تركيز ترامب وبايدن على حماية الوظائف الأمريكية ، لذا فإن هزيمة ترامب أيضًا لن تعني بالضرورة نهاية الإجراءات التجارية ضد السلع الكندية.

يجب أن يوفر إعلان بايدن منصب الرئيس القادم للولايات المتحدة بعض اليقين الفوري للسوق، ولكن كيفية أداء الاقتصاد على المدى الطويل ستعتمد إلى حد ما على كيفية اختيار قيمة المساعدات التحفيزية الثانية المحتملة في المستقبل بالإضافة إلى خطة لزيادة الضرائب على الأمريكيين الأغنياء”.

ثالثاً – على صعيد المناخ وقطاع الطاقة:
غالبًا ما يوصف تغير المناخ بأنه القضية السياسية الأكثر أهمية في عصرنا الحالي، ولدى بايدن الآن القوة لقيادة الولايات المتحدة خلال لحظة يعتبرها العديد من كبار خبراء البيئة نقطة تحول في تاريخ البشرية.

حيث تختلف خطة بايدن البيئية بشكل كبير عن خطة ترامب، وفي يوليو أطلق بايدن خطة أطلق عليها اسم “ثورة الطاقة النظيفة” ويبلغ مقدار تمويلها 1.7 تريليون دولاراً، والتي من شأنها الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء والسعي لجعل قطاع الطاقة الأمريكي خالياً من الانبعاثات بحلول عام 2035.

كما تعهد بإعادة التزام الولايات المتحدة باتفاقية باريس للمناخ وتشجيع الدول الأخرى على تكثيف أهدافها الخاصة بخفض الانبعاثات.

وقد عرض بايدن خطته البيئية كجزء من التعافي من فيروس كورونا، قائلًا إن الاستثمارات في البنية التحتية الخضراء ستخلق وظائف كثيرة وتساعد على دعم الاقتصاد الأمريكي مجدداً، وهذا ما تطمح إليه حكومة ترودو أيضاً.

في Keystone XL يوجد مشروع بمليارات الدولارات من شأنه أن ينقل أكثر من 800000 برميل يوميًا من النفط الخام من ألبرتا إلى نبراسكا، ولكن تعهد بايدن في وقت مبكر أنه سيلغي هذا الأمر، على الرغم من دعم كندا واستثمار ألبرتا بالفعل المليارات في مشروع.

قال فيرنر أنتويلر ، أستاذ الأعمال في جامعة بريتش كولومبيا وخبير التجارة الدولية ، لـ CTVNews.ca أنه بغض النظر عن موقف بايدن ، هناك بعض الشك في أن المشروع سينطلق على الإطلاق، وأضاف: “لا أرى في السنوات الخمس إلى العشر القادمة هذا الأمر، أمريكا بحاجة فعلاً لتعميق العلاقة مع كندا فيما يتعلق بأمن الطاقة”.

رابعاً- على صعيد العلاقة مع الصين والسياسة الخارجية:
اختلف نهج السياسة الخارجية لكندا والولايات المتحدة في ظل إدارة دونالد ترامب خاصة عندما يتعلق الأمر بالصين، حيث كان هناك الكثير من الاختلاف في سياسة البلدين.

كان الاختلاف في العديد من المواضيع مثل القضية ضد Meng Wanzhou الرئيس التنفيذي لشركة Huawei والاحتجاز الانتقامي للكنديين Michael Kovrig و Michael Spavor ، وقرار كندا بشأن الانضمام إلى الدول التي ستحظر Huawei من شبكة 5G الخاصة بها.

وجهة نظر بايدن هي أن الرئيس المقبل: “يجب أن يصلح علاقاتنا مع حلفائنا وأن يقف في وجه الرجال الأقوياء والبلطجية وحشد العالم من أجل مواجهة التحديات سوياً”، لكنه لم يذكر رأيه عن العلاقة بين الصين وأمريكا، ولكن الحزب الديمقراطي شدد كثيراً على استبداد الصين.

قال السفير السابق غي سان جاك في مقابلة سابقة: “أنا مقتنع بأن الديمقراطيين سيرغبون في الحوار معنا بشأن بعض الأمور، ومع بايدن ستكون هناك فرصة للتقارب بيننا مجدداً”.

بالنسبة للسياسة الخارجية بشكل عام ، قال ستيفن لامي ، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب كاليفورنيا ، إنه يتوقع عودة السياسة الخارجية الأمريكية إلى أسلوب الدبلوماسية والذي يعتبر “أسلوب أوباما”.

وسيتعين على بايدن أن يقرر مستقبل التدخلات العسكرية للبلاد في أفغانستان والعراق ، وقد يجد بايدن نفسه محاصرًا بين الديمقراطيين البارزين الذين يريدون أن تساعد الولايات المتحدة في إعادة بناء تلك البلدان والعديد من ناخبي الأحزاب المستعدين لعودة القوات الأمريكية.

وقالت مارغريت جونستون زميلة بارزة في العلوم والمجتمع والسياسة في الجامعة من أوتاوا ، لـ CTVNews.ca في مقابلة سابقة

وقالت: “أعتقد أن بايدن سيعيد تلك التعددية، وسيعيد التركيز الأكبر على أشياء مثل الحقوق والتي يمكن أن تدعمها كندا مرة أخرى .

المصدر :canadanews24

Facebook Comments

اترك تعليقاً

3 × 3 =